إضاءات شرعية وتشريعية مساندة للحق الامازيغي في ليبيا


اختيار وتحرير وترجمة: ادرار نفوسه

كلمة أولية:

ما يلي هو تجميع منتقى مختصر يسعى إلى إضاءة جزء من الظلم والظلام المحيط بالحق الامازيغي، وهو موجهة للمتهمين بالحق الامازيغي عموما، وبالأخص المتعاطين من الشأن السياسي والحقوق إنساني الليبي، بالنظر إلى مواقف البعض منهم المترددة أو المتشككة أو المؤجلة أو التقليلية اتجاه استحقاقية الحق الامازيغي. كما أنها موجهة إلى الناشطين في مجال الحق الامازيغي، بالمساهمة بتزويدهم بأدوات نضال مساندة، باعتبار أن شرعية الحق تتطلب أيضا التسلح بالأسانيد العدلية اللازمة للقيام بالنضال. مع مراعاة أن احترام حقوق الإنسان ومنه القبول بالأخر في ظل قناعة راسخة بضرورة أخلاق التسامح وجدواها، أساس مهم في هذا العمل. 

المحتويات

أ‌.       القران الكريم

ب‌.   الحديث الشريف

ت‌.   الدستور الليبي

ث‌.   المواثيق الدولية والإقليمية

  1. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، 10 ديسمبر 1948.

  2. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، 16 ديسمبر 1966.

  3. العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، 16 ديسمبر 1966.

  4. إعلان الأمم المتحدة بشأن حماية الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو أثنية أو أقليات دينية ولغوية، 18 ديسمبر 1992.

  5. الاتفاقية رقم 169 بشأن الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة، منظمة العمل الدولية، 27 يونيه 1989.

  6. إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، 20 نوفمبر 1963.

  7. الإعلان العالمي لحقوق الطفل 20 نوفمبر 1959.

  8. اتفاقية الأمم المتحدة حقوق الطفل 20 نوفمبر 1989.

  9. إعلان يونيسكو العالمي للتنوع الثقافي، المؤتمر العام لليونسكو، 02 نوفمبر 2001

  10. إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام، مجلس وزراء خارجية العالم الإسلامي، 5 أغسطس 1990.

  11. الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، مجلس الرؤساء الأفارقة، 18 يونيو 1981.

12.  الميثاق العربي لحقوق الإنسان، مجلس القمة العربية،  23 مايو 2004

13.  مشروع ميثاق حقوق الإنسان والشعب في الوطن العربي، مجموعة حقوقيين ومثقفين، سيراكوزا، 12 ديسمبر 1986.

  1. إعلان مبادئ بشأن التسامح، المؤتمر العام لليونسكو، 16 نوفمبر 1995.

  2.  

أ‌.       القران الكريم

 وبعد بسم الله الرحمن الرحيم:

§         " وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ"، سورة الروم الآية(22)

§         " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ"   سورة الحجرات(13)

§         "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ" سورة المائدة (8)

§         " إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ " سورة الحجرات (10) 

ب‌.  الحديث الشريف

 من أقوال الرسول صلى الله علية وسلم:

§         "لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى"

§         "الناس سواسية كأسنان المشط"

§         من خطبة الوداع: "أيها الناس إنما المؤمنون إخوة...أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب أكرمكم عند الله اتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى... ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد قالوا نعم... قال فليبلغ الشاهد الغائب".

§         حول التعصب لجنس معين أو لقومية بعينها، قال: "اتركوها، فأنها نتنة "

§         "ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى"

§         "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" 

ت‌.  الدستور الليبي

 §         المادة 11 من الدستور الليبي (1951- 1969) المُلغى من قبل النظام الانقلابي:"الليبيون لدى القانون سواء، وهم متساوون في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية وفي تكافؤ الفرص وفيما عليهم من الواجبات والتكاليف العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الدين أو المذهب أو العنصر أو اللغة أو الثروة أو النسب أو الآراء السياسية والاجتماعية."

 

ث‌.  المواثيق الدولية والإقليمية

 

  1. الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، 10 ديسمبر 1948

§         من الديباجة: "ولما كان تناسي حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني. وكان غاية ما يرنو إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة. ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الاستبداد والظلم"

§         المادة 1: يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضا بروح الإخاء.

§         المادة 2: لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في هذا الإعلان، دونما تمييز من أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر، أو اللون، أو الجنس، أو اللغة، أو الدين، أو الرأي سياسيا وغير سياسي، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي، أو الثروة، أو المولد، أو أي وضع آخر.

§         المادة 27: 1- لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفى الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفى الفوائد التي تنجم عنه.
2- لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتبة على أي إنتاج علمي أو أدبي أو فني من صنعه.
 

  1. العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، 16 ديسمبر 1966

  • المادة 27: لا يجوز، في الدول التي توجد فيها أقليات أثنية أو دينية أو لغوية، أن يحرم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائره أو استخدام لغتهم، بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعتهم.

  1. العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، 16 ديسمبر 1966

§        المادة 13: 1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل فرد في التربية والتعليم. وهى متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وهى متفقة كذلك على وجوب استهداف التربية والتعليم تمكين كل شخص من الإسهام بدور نافع في مجتمع حر، وتوثيق أواصر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم ومختلف الفئات السلالية أو الإثنية أو الدينية، ودعم الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل صيانة السلم.
3-  تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الأباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في اختيار مدارس لأولادهم غير المدارس الحكومية، شريطة تقيد المدارس المختارة بمعايير التعليم الدنيا التي قد تفرضها أو تقرها الدولة، وبتامين تربية أولئك الأولاد دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.

  • المادة 15:  تقر الدول الأطراف في هذا العهد بأن من حق كل فرد: أن يشارك في الحياة الثقافية، [ وان] تراعى الدول الأطراف في هذا العهد، في التدابير التي ستتخذها بغية ضمان الممارسة الكاملة لهذا الحق، أن تشمل تلك التدابير التي تتطلبها صيانة العلم والثقافة وإنماؤهما وإشاعتهما.

  1. إعلان الامم المتحدة بشأن حماية الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية أو أقليات دينية ولغوية،18 ديسمبر 1992

  • من الديباجة: إن الجمعية العامة:

-         إذ تؤكد من جديد أن أحد الأهداف الأساسية للأمم المتحدة، كما أعلنها الميثاق، هو تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتشجيع على احترامها بالنسبة للجميع، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،

-         وإذ تعيد تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الإنسان وقيمته، وبالحقوق المتساوية للرجال والنساء وللأمم كبيرها وصغيرها،

-         وإذ ترى أن تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية يسهمان في الاستقرار السياسي والاجتماعي للدول التي يعيشون فيها،

-         وإذ تشدد على أن التعزيز والإعمال المستمرين لحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية، كجزء لا يتجزأ من تنمية المجتمع بأسره وداخل إطار ديمقراطي يستند إلى حكم القانون، من شأنهما أن يسهما في تدعيم الصداقة والتعاون فيما بين الشعوب والدول،

-         وإذ ترى أن للأمم المتحدة دورا مهما تؤديه في حماية الأقليات،

-         وإذ تضع في اعتبارها العمل المهم الذي تؤديه المنظمات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية في حماية الأقليات وفى تعزيز وحماية حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية،

-         وإذ تدرك ضرورة ضمان مزيد من الفعالية أيضا في تنفيذ الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، المتعلقة بحقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية.

§           المادة 1:

1.      على الدول أن تقوم، كل في إقليمها، بحماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الإثنية، وهويتها الثقافية والدينية واللغوية، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية.

2.      تعتمد الدول التدابير التشريعية والتدابير الأخرى الملائمة لتحقيق تلك الغايات.

§         المادة 2 :

1.      يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية (المشار إليهم فيما يلي بالأشخاص المنتمين إلى أقليات) الحق في التمتع بثقافتهم الخاصة، وإعلان وممارسة دينهم الخاص، واستخدام لغتهم الخاصة، سرا وعلانية، وذلك بحرية ودون تدخل أو أي شكل من أشكال التمييز.

2.      يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة في الحياة الثقافية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والعامة مشاركة فعلية.

3.      يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في المشاركة الفعالة على الصعيد الوطني، وكذلك على الصعيد الإقليمي حيثما كان ذلك ملائما، في القرارات الخاصة بالأقلية التي ينتمون إليها أو بالمناطق التي يعيشون فيها، على أن تكون هذه المشاركة بصورة لا تتعارض مع التشريع الوطني.

4.       يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في إنشاء الرابطات الخاصة بهم والحفاظ على استمرارها.

5.      للأشخاص المنتمين إلى أقليات الحق في أن يقيموا ويحافظوا على استمرار اتصالات حرة وسلمية مع سائر أفراد جماعتهم ومع الأشخاص المنتمين إلى أقليات أخرى، وكذلك اتصالات عبر الحدود مع مواطني الدول الأخرى الذين تربطهم بهم صلات قومية أو إثنية وصلات دينية أو لغوية، دون أي تمييز.

§         المادة 3: 

1.      يجوز للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة حقوقهم، بما فيها تلك المبينة في هذا الإعلان، بصفة فردية كذلك بالاشتراك مع سائر أفراد جماعتهم، ودون أي تمييز.

2.      لا يجوز أن ينتج عن ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان أو عدم ممارستها إلحاق أية أضرار بالأشخاص المنتمين إلى أقليات.

§        المادة 4:

1.      على الدول أن تتخذ، حيثما دعت الحال، تدابير تضمن أن يتسنى للأشخاص المنتمين إلى أقليات ممارسة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم ممارسة تامة وفعالة، دون أي تمييز وفي مساواة تامة أمام القانون.

2.      على الدول اتخاذ تدابير لتهيئة الظروف المواتية لتمكين الأشخاص المنتمين إلي أقليات من التعبير عن خصائصهم ومن تطوير ثقافتهم ولغتهم ودينهم وتقاليدهم وعاداتهم، إلا في الحالات التي تكون فيها ممارسات معينة منتهكة للقانون الوطني ومخالفة للمعايير الدولية.

3.      ينبغي للدول أن تتخذ تدابير ملائمة كي تضمن، حيثما أمكن ذلك، حصول الأشخاص المنتمين إلى أقليات على فرص كافية لتعلم لغتهم الأم أو لتلقى دروس بلغتهم الأم.

4.      ينبغي للدول أن تتخذ، حيثما كان ذلك ملائما، تدابير في حقل التعليم من أجل تشجيع المعرفة بتاريخ الأقليات الموجودة داخل أراضيها وبتقاليدها ولغتها وثقافتها. وينبغي أن تتاح للأشخاص المنتمين إلى أقليات فرص ملائمة للتعرف على المجتمع في مجموعه.

5.      ينبغي للدول أن تنظر في اتخاذ التدابير الملائمة التي تكفل للأشخاص المنتمين إلى أقليات أن يشاركوا مشاركة كاملة في التقدم الاقتصادي والتنمية في بلدهم.

§        المادة 5:

1.      تخطط السياسات والبرامج الوطنية وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات.

2.      ينبغي تخطيط وتنفيذ برامج التعاون والمساعدة فيما بين الدول وتنفذ مع إيلاء الاهتمام الواجب للمصالح المشروعة للأشخاص المنتمين إلى أقليات.

§        المادة 8:

1.      ليس في هذا الإعلان ما يحول دون وفاء الدول بالتزاماتها الدولية فيما يتعلق بالأشخاص المنتمين إلى أقليات. وعلى الدول بصفة خاصة أن تفي بحسن نية بالالتزامات والتعهدات التي أخذتها على عاتقها بموجب المعاهدات والاتفاقات الدولية التي هي أطراف فيها.

2.      لا تخل ممارسة الحقوق المبينة في هذا الإعلان بتمتع جميع الأشخاص بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالميا.

3.      إن التدابير التي تتخذها الدول لضمان التمتع الفعلي بالحقوق المبينة في هذا الإعلان لا يجوز اعتبارها، من حيث الافتراض المبدئي، مخالفة لمبدأ المساواة الوارد في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.   

5.      الاتفاقية رقم 169 بشأن الشعوب الأصلية والقبلية في البلدان المستقلة، منظمة العمل الدولية، 27 يونيه 1989  

§        من الديباجة: وإذ يلاحظ أن هذه الشعوب، في أجزاء كثيرة من العالم، لا تتمكن من التمتع بحقوق الإنسان الأساسية داخل الدول التي تعيش فيها بنفس درجة تمتع بقية سكان هذه الدول بهذه الحقوق، وأن قوانينها وقيمها وعاداتها وآفاقها قد تآكلت في كثير من الأحيان،
وإذ يسترعي الانتباه إلي ما تقدمه الشعوب الأصلية والقبلية من إسهام متميز في تحقيق التنوع الحضاري والانسجام الاجتماعي والبيئي للبشرية والتعاون والتفاهم الدوليين،

§        المادة 2:

1.      تتحمل الحكومات المسؤولية عن وضع إجراءات منسقة ونظامية، بمشاركة الشعوب المعنية، لحماية حقوق هذه الشعوب وضمان احترام سلامتها.

§        تشمل هذه الإجراءات تدابير من أجل:
(أ) ضمان استفادة أفراد هذه الشعوب، علي قدم المساواة، من الحقوق والفرص التي تضمنها القوانين واللوائح الوطنية لغيرهم من أفراد السكان،
(ب) تعزيز التحقيق التام للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهذه الشعوب فيما يتعلق بهويتها الاجتماعية والثقافية، وبعاداتها وتقاليدها ومؤسساتها،

§        المادة 3:

1.      تتمتع الشعوب الأصلية والقبلية بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية كاملة دون عائق أو تمييز. وتطبق أحكام هذه الاتفاقية على أفراد هذه الشعوب الذكور والإناث دون تمييز.

2.      لا يجوز استعمال أي شكل من أشكال القوة أو القصر مما يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للشعوب المعنية، بما في ذلك الحقوق المنصوص عليها في هذه الاتفاقية.

§         المادة 4:

1.      تتخذ تدابير خاصة، عند الاقتضاء، لحماية أفراد ومؤسسات وممتلكات وعمل وثقافات وبيئة الشعوب المعنية.

2.      لا يجوز أن تتعارض مثل هذه التدابير الخاصة مع الرغبات التي تبديها الشعوب المعنية بحرية.

3.      لا يجوز أن تؤدي هذه التدابير الخاصة بأي حال إلي مساس بالتمتع، دون تمييز، بالحقوق العامة للمواطنة.

§         المادة 5:

عند تطبيق أحكام هذه الاتفاقية:

أ‌.        يعترف بالقيم والممارسات الاجتماعية والثقافية والدينية والروحية لهذه الشعوب وتتم حمايتها، ويولي الاعتبار اللازم لطبيعة المشاكل التي تواجهها هذه الشعوب كجماعات وكأفراد علي السواء، تحترم سلامة قيم وممارسات ومؤسسات هذه الشعوب،

§         المادة 6:

1.      تقوم الحكومات عند تطبيق أحكام هذه الاتفاقية:

أ‌.        باستشارة الشعوب المعنية، عن طريق إجراءات ملائمة، وخاصة عن طريق الهيئات التي تمثلها، كلما جري النظر في اتخاذ تدابير تشريعية أو إدارية يمكن أن تؤثر عليها بصورة مباشرة،

ب‌.    بتهيئة الوسائل التي يمكن بها لهذه الشعوب أن تشترك بحرية، وبنفس درجة مشاركة القطاعات السكانية الأخرى علي الأقل، وعلي جميع مستويات صنع القرارات، في الهيئات المنتخبة والأجهزة الإدارية وغيرها من الأجهزة المسؤولة عن وضع السياسات والبرامج التي تهم هذه الشعوب،

ت‌.    بإتاحة الإمكانات اللازمة لهذه الشعوب لكي تطور هيئاتها ومبادراتها الخاصة تطويرا شاملا، وبأن توفر لها، في الحالات المناسبة، الموارد الضرورية لتحقيق هذا الغرض.

§         المادة 7:

1.      تتمتع الشعوب المعنية بحق تقرير أولوياتها الخاصة في عملية التنمية لأنها تؤثر علي حياتها، ومعتقداتها ونظمها ورفاهها الروحي، وعلي الأراضي التي تشغلها أو تنتفع منها بطريقة أخري، وبحق التحكم، قدر المستطاع، في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ولها أن تشارك، فضلا عن ذلك، في صياغة وتنفيذ وتقييم خطط وبرامج التنمية الوطنية والإقليمية التي يمكن أن تؤثر عليها بصورة مباشرة.

2.      يكون تحسين ظروف معيشة وعمل ومستوي صحة وتعليم الشعوب المعنية، بمشاركتها وتعاونها، موضوعا ذا أولوية في خطط التنمية الاقتصادية الشاملة للمناطق التي تسكنها. وتصمم أيضا مشاريع خاصة لتنمية هذه المناطق بطريقة تعزز هذا التحسين.

§        المادة 13 :

1.      تحترم الحكومات، عند تطبيق أحكام هذا الجزء من الاتفاقية، ما تتصف به علاقة الشعوب المعنية بالأراضي أو الأقاليم أو بكليهما، حسب الحالة، التي تشغلها أو تنتفع منها بطريقة أخري، وخاصة بالاعتبارات الجماعية في هذه العلاقة، من أهمية خاصة بالنسبة إلي ثقافات هذه الشعوب وقيمها الروحية.

§        المادة 28:

1.      يعلم أبناء الشعوب المعنية، حيثما أمكن ذلك عمليا، القراءة والكتابة بلغتهم الأصلية، أو باللغة التي يكون استخدامها أكثر شيوعا في الجماعة التي ينتمون إليها. وإذا تعذر ذلك، تجري السلطات المختصة مشاورات مع هذه الشعوب بغية اعتماد تدابير لتحقيق هذه الغاية.

2.      تتخذ تدابير مناسبة لضمان أن تتاح لهذه الشعوب إمكانية التكلم بطلاقة باللغة الوطنية أو بإحدى اللغات الرسمية للبلد.

3.      تتخذ تدابير للحفاظ علي اللغات الأصلية للشعوب المعنية ولتشجيع تطورها واستخدامها.

§        المادة 29:

يكون نقل المعارف العامة والمهارات التي تساعد أبناء الشعوب المعنية علي المشاركة بصورة تامة وعلي قدم المساواة في حياة مجتمعهم الخاص وحياة المجتمع الوطني هدفا من أهداف التعليم الذي تتلقاه هذه الشعوب.

§         المادة 30:

1.      تتخذ الحكومات تدابير تناسب تقاليد وثقافات الشعوب المعنية لتعريفها بحقوقها وواجباتها، وخاصة فيما يتعلق بالعمل، والإمكانات الاقتصادية، والمسائل التعليمية والصحية، والرعاية الاجتماعية، وكذلك بحقوقها الناشئة عن هذه الاتفاقية.

2.      يتم ذلك، عند الضرورة، عن طريق الترجمات التحريرية واستعمال وسائل الإعلام الجماهيري بلغات هذه الشعوب.

§         المادة 31:

تتخذ تدابير تعليمية في جميع قطاعات المجتمع الوطني، وخاصة في أكثر هذه القطاعات اتصالا مباشرا بالشعوب المعنية، بهدف القضاء علي أي أحكام مسبقة خاطئة يمكن أن تضمرها ضد هذه الشعوب.
ولهذه الغاية، تبذل جهود لضمان أن تعطي كتب التاريخ وغيرها من المواد التعليمية وصفا عادلا ودقيقا ومستنيرا لمجتمعات وثقافات هذه الشعوب.

§         المادة 32 :

تتخذ الحكومات تدابير مناسبة، بما في ذلك التدابير الناشئة عن الاتفاقات الدولية، لتسهيل الاتصال والتعاون فيما بين الشعوب الأصلية والقبلية عبر الحدود، بما في ذلك الأنشطة في الميادين الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والروحية، والبيئية. 

6.      إعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري، 20 نوفمبر 1963

§         من الديباجة: إن الجمعية العامة،
وإذ تري أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعلن كذلك أن الجميع سواء أمام القانون، لهم دون أي تمييز حق متساو في حمايته وحق متساو في الحماية من أي تمييز ومن أي تحريض علي مثل هذا التمييز،
وإذ تراعي كون التمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني في بعض مناطق العالم لا يزال مثار للقلق الشديد رغم إحراز بعض التقدم في ذلك الميدان بفضل العمل الدولي والجهود المبذولة في عدد من البلدان،
وإذ يساورها شديد القلق لمظاهر التمييز العنصري التي لا تزال ملحوظة في بعض مناطق العالم، وبعضها مفروض من بعض الحكومات بواسطة التدابير التشريعية أو الإدارية أو غيرها، لا سيما في صورة الفصل العنصري والعزل والتفرقة، كما يقلقها تعزيز ونشر مذهبي التفوق العنصري والتوسع في بعض المناطق،
واقتناعا منها بأن التمييز العنصري بكافة أشكاله، ولا سيما السياسات الحكومية القائمة علي نعرة التفوق العنصري أو علي الكراهية العنصرية، من شأنه، إلي جانب كونه انتهاكا لحقوق الإنسان الأساسية، أن يخل بالعلاقات الودية بين الشعوب وبالتعاون بين الأمم وبالسلم والأمن الدوليين،
واقتناعا منها أيضا بأن التمييز العنصري لا يقتصر علي إيذاء الذين يستهدفهم بل يمتد أيضا إلي ممارسيه،
واقتناعا منها كذلك بأن بناء مجتمع عالمي، متحرر من جميع أشكال العزل والتمييز العنصريين، تلك العوامل الباعثة علي إثارة الكراهية والانقسام بين البشر، هو واحد من الأهداف الأساسية للأمم المتحدة،

§         المادة 1:

يمثل التمييز بين البشر بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني إهانة للكرامة الإنسانية، ويجب أن يدان باعتباره إنكارا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا لحقوق الإنسان وللحريات الأساسية المعلنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعقبة دون قيام علاقات ودية وسلمية بين الأمم، وواقعا من شأنه تعكير السلم والأمن بين الشعوب.

§         المادة 2:

1.      يحظر علي أية دولة أو مؤسسة أو جماعة أو أي فرد إجراء أي تمييز كان، في ميدان حقوق الإنسان والحريات الأساسية، في معاملة الأشخاص أو جماعات الأشخاص أو المؤسسات بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني.

3.      يصار، في الظروف الملائمة، إلي اتخاذ تدابير ملموسة خاصة لتأمين النماء الكافي أو الحماية الكافية للأفراد المنتمين إلي بعض الجماعات العرقية استهدفا لضمان تمتعهم التام بحقوق الإنسان والحريات الأساسية. ولا يجوز أن تسفر هذه التدابير في أي ظرف عن قيام أية حقوق متفاوتة أو مستقلة للجماعات العرقية المختلفة.

§        المادة 3:

1.      تبذل جهود خاصة لمنع التمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني لا سيما في ميادين الحقوق المدنية، ونيل المواطنة، والتعليم، والدين، والعمالة، والمهنة والإسكان.

§        المادة 4:

تتخذ جميع الدول تدابير فعالة لإعادة النظر في السياسات الحكومية والسياسات العامة الأخرى ولإلغاء القوانين والأنظمة المؤدية إلي إقامة وإدامة التمييز العنصري حيثما يكون باقيا. وعليها سن التشريعات اللازمة لحظر مثل هذا التمييز واتخاذ جميع التدابير المناسبة لمحاربة النعرات المؤدية إلي التمييز العنصري.

§        المادة 8:

يصار فورا إلي اتخاذ جميع التدابير الفعلية اللازمة في ميادين التعليم والتربية والإعلام للقضاء علي التمييز والتفرض العنصريين وتعزيز التفاهم والتسامح والصداقة بين الأمم والجماعات العرقية، وكذلك لنشر مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة.

§        المادة 9

1.      تشجب بشدة جميع الدعايات والتنظيمات القائمة علي الأفكار أو النظريات القائلة بتفوق أي عرق أو أي جماعة من لون أو أصل اثني واحد لتبرير أو تعزيز أي شكل من أشكال التمييز العنصري. 

  1. الإعلان العالمي لحقوق الطفل 20 نوفمبر 1959

§         المبدأ الأول: يجب أن يتمتع الطفل بجميع الحقوق المقررة في هذا الإعلان. ولكل طفل بلا استثناء أن يتمتع بهذه الحقوق دون أي تفريق أو تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة أو النسب أو أي وضع آخر يكون له أو لأسرته.

  • المبدأ الثالث: للطفل منذ مولده حق في أن يكون له اسم وجنسية.

§         المبدأ العاشر: يجب أن يحاط الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي قد تدفع إلي التمييز العنصري أو الديني أو أي شكل آخر من أشكال التمييز، وأن يربي علي روح التفهم والتسامح، والصداقة بين الشعوب، والسلم والأخوة العالمية، وعلي الإدراك التام لوجوب تكريس طاقته ومواهبه لخدمة إخوانه البشر.

 

  1. اتفاقية الأمم المتحدة حقوق الطفل 20 نوفمبر 1989

  • من الديباجة: "وإذا تدرك أن الأمم المتحدة قد أعلنت، في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفى العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الإنسان، أن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات الواردة في تلك الصكوك، دون أي نوع من أنواع التمييز كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر"

  • المادة 2:

1.      تحترم الدول الأطراف الحقوق الموضحة في هذه الاتفاقية وتضمنها لكل طفل يخضع لولايتها دون أي نوع من أنواع التمييز، بغض النظر عن عنصر الطفل أو والديه أو الوصي القانوني عليه أو لونهم أو جنسهم أو لغتهم أو دينهم أو رأيهم السياسي أو غيره أو أصلهم القومي أو الإثني أو الاجتماعي، أو ثروتهم، أو عجزهم، أو مولدهم، أو أي وضع آخر.

2.       تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتكفل للطفل الحماية من جميع أشكال التمييز أو العقاب القائمة على أساس مركز والدي الطفل أو الأوصياء القانونيين عليه أو أعضاء الأسرة، أو أنشطتهم أو آرائهم المعبر عنها أو معتقداتهم.

  • المادة 7:  يسجل الطفل بعد ولادته فورا ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في اكتساب جنسية

  • المادة 8: تتعهد الدول الأطراف باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته، واسمه، وصلاته العائلية، على النحو الذي يقره القانون، وذلك دون تدخل غير شرعي.
    المادة 17
    :  تشجيع وسائط الإعلام على إيلاء عناية خاصة للاحتياجات اللغوية للطفل الذي ينتمي إلى مجموعة من مجموعات الأقليات أو إلى السكان الأصليين،
    المادة 20: 3. يمكن أن تشمل هذه الرعاية [للطفل المحروم]، في جملة أمور، الحضانة، أو الكفالة الواردة في القانون الإسلامي، أو التبني، أو، عند الضرورة، الإقامة في مؤسسات مناسبة لرعاية الأطفال. وعند النظر في الحلول، ينبغي إيلاء الاعتبار الواجب لاستصواب الاستمرارية في تربية الطفل ولخلفية الطفل الإثنية والدينية والثقافية واللغوية.

§         المادة 29:  توافق الدول الأطراف على أن يكون تعليم الطفل موجها نحو:

-         تنمية احترام ذوى الطفل وهويته الثقافية ولغته وقيمة الخاصة، والقيم الوطنية للبلد الذي يعيش فيه الطفل والبلد الذي نشأ فيه في الأصل والحضارات المختلفة عن حضارته،

-         إعداد الطفل لحياة تستشعر المسؤولية في مجتمع حر، بروح من التفاهم والسلم والتسامح والمساواة بين الجنسين والصداقة بين جميع الشعوب والجماعات الإثنية والوطنية والدينية والأشخاص الذين ينتمون إلى السكان الأصليين،

§         المادة 30: في الدول التي توجد فيها أقليات إثنية أو دينية أو لغوية أو أشخاص من السكان الأصليين، لا يجوز حرمان الطفل المنتمى لتلك الأقليات أو لأولئك السكان من الحق في أن يتمتع، مع بقية أفراد المجموعة، بثقافته، أو الاجهار بدينه وممارسة شعائره، أو استعمال لغته. 

9.      اعلان يونيسكو العالمي حول التنوع الثقافي

يدعو المؤتمر العام إلى المبادئ التالية ويتبنى الإعلان الحالي: الهوية، والتنوع والتعددية

§         المادة 1: التنوع الثقافي، هو الإرث العام للإنسانية

الثقافة تستقي التنوع عبر الزمن والمكان. هذا التنوع يتجسد في تفرد وتعدد هويات المجموعات  والمجتمعات المكونة للبشرية. التعدد الثقافي ضروري للبشرية كضرورة التعدد الحيوي للطبيعة، باعتباره مصدرا للتبادل، والتجدد، والابتكار. وبهذا المعنى، فمن الوجوب أن يتم الاعتراف بالإرث العام للبشرية وتأكيده لصالح الأجيال الحالية والقادمة.

§         المادة 2: من التنوع الثقافي إلى التعدد الثقافي

في مجتمعاتنا المتزايدة التنوع، من الأساسي التأكيد على التفاعل البيني المتناسق بين الناس والمجموعات ضمن الهويات الثقافية المتعددة والمختلفة والنشطة، وكذلك إرادتها للعيش معا. سياسات احتواء ومشاركة كل المواطنين تعتبر ضمانة للتماسك الاجتماعي، ولحيوية المجتمع المدني والسلام. وهكذا فتعريف، التعددية الثقافية يعطي التعبير السياسي لحقيقة التعدد الثقافي. ودون تعارض مجتمعي مع إطار العمل الديمقراطي، فالتعددية الثقافية مساعدة للتبادل الثقافي وازدهار القدرة الابتكارية التي تحافظ على الحياة العامة.

  • المادة4: حقوق الإنسان كضمان للتنوع الثقافي

الدفاع عن التنوع الثقافي ضرورة أخلاقية متلازمة مع احترام كرامة الإنسان. وهذا يقتضي الالتزام بحقوق الإنسان والحريات الأساسية. وخصوصا حقوق الأشخاص المنتمين إلى الأقليات والى الشعوب الأصيلة. لا احد يحق له التذرع بالتنوع الثقافي لينتهك حقوق الإنسان المضمونة بالقانون الدولي، أو أن يقلل من مداها.

  • المادة الخامسة: الحقوق الثقافية تدعم بيئة التنوع الثقافي

الحقوق الثقافية جزء متمم لحقوق الإنسان، وهي عالمية، وغير قابلة للتجزئة، ومترابطة. ازدهار التنوع المبتكر يتطلب التطبيق الكامل للحقوق الثقافية كما هي محددة في المادة 27 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفي المادتين 13 و 15 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ولذلك، فكل الأشخاص عندهم الحق للتعبير عن أنفسهم وخلق ونشر أعمالهم بالغة التي يختارونها، وبالأخص لغتهم الأم، وكل الأشخاص مؤهلين للتعليم النوعي والتدريب الذي يحترم بالكامل هويتهم الثقافية، وكل الأشخاص عندهم الحق بالمشاركة في الحياة الثقافية التي يختارونها، وأداء نشاطاتهم القافية، بمراعاة احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. 

  1. إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام5 أغسطس 1990، مجلس وزراء خارجية العالم الإسلامي

§        من الديباجة: وإيمانا بأن الحقوق الأساسية والحريات العامة في الإسلام جزء من دين المسلمين لا يملك أحد بشكل مبدئي تعطيلها كليا أو جزئيا، أو خرقها أو تجاهلها في أحكام إلهية تكليفية أنزل الله بها كتبه، وبعث بها خاتم رسله وتمم بها ما جاءت به الرسالات السماوية وأصبحت رعايتها عبادة، وإهمالها أو العدوان عليها منكرا في الدين وكل إنسان مسؤول عنها بمفرده، والأمة مسؤولة عنها بالتضامن، وأن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي تأسيسا على ذلك تعلن ما يلي:

§        المادة 1:

أ‌.        البشر جميعا أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله والنبوة لآدم وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العرق أو اللون أو اللغة أو الجنس أو المعتقد الديني أو الانتماء السياسي أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك من الاعتبارات. وأن العقيدة الصحيحة هي الضمان لنمو هذه الكرامة على طريق تكامل الإنسان.

ب‌.     أن الخلق كلهم عيال الله وأن أحبهم إليه أنفعهم لعياله وأنه لا فضل لأحد منهم على الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح.

§        المادة 5:

5.      الأسرة هي الأساس في بناء المجتمع، والزواج أساس تكوينها وللرجال والنساء الحق في الزواج ولا تحول دون تمتعهم بهذا الحق قيود منشؤها العرق أو اللون أو الجنسية.  

  1. الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، مجلس الرؤساء الأفارقة، 18 يونيو 1981

§        المادة 2:

يتمتع كل شخص بالحقوق والحريات المعترف بها والمكفولة في هذا الميثاق دون تمييز خاصة إذا كان قائما على العنصر أو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو المنشأ الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر.

§        المادة 19:

الشعوب كلها سواسية وتتمتع بنفس الكرامة ولها نفس الحقوق، وليس هناك ما يبرر سيطرة شعب على شعب آخر. 

  1. الميثاق العربي لحقوق الإنسان، مجلس القمة العربية،  23 أيار 2004

§        مادة 3:

1.      تتعهد كل دولة طرف في هذا الميثاق بأن تكفل لكل شخص خاضع لولايتها حق التمتع بالحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الميثاق من دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو المعتقد الديني أو الرأي أو الفكر أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو الإعاقة البدنية أو العقلية.

2.      تتخذ الدول الأطراف في هذا الميثاق التدابير اللازمة لتأمين المساواة الفعلية في التمتع بالحقوق والحريات كافة المنصوص عليها في هذا الميثاق بما يكفل الحماية من جميع أشكال التمييز بأي سبب من الأسباب المبينة في الفقرة السابقة.

§      مادة 16:

كل متهم بريء حتى تثبت إدانته بحكم بات وفقا للقانون، على أن يتمتع خلال إجراءات التحقيق والمحاكمة بالضمانات الآتية:

1.      إخطاره فورا وبالتفصيل وبلغة يفهمها بالتهم الموجهة إليه.

§        مادة 25:

لا يجوز حرمان الأشخاص المنتمين إلى الأقليات من التمتع بثقافاتها واستخدام لغتها وممارسة تعاليم دينها وينظم القانون التمتع بهذه الحقوق.

§        مادة 34:

1.      العمل حق طبيعي لكل مواطن، وتعمل الدولة على توفير فرص العمل قدر الإمكان لأكبر عدد ممكن من المقبلين عليه مع ضمان الإنتاج وحرية العمل وتكافؤ الفرص ومن دون أي نوع من أنواع التمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو الدين أو اللغة أو الرأي السياسي أو الانتماء النقابي أو الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي أو الإعاقة أو أي موضع آخر. 

  1. مشروع ميثاق حقوق الإنسان والشعب في الوطن العربي، مجموعة حقوقيين ومثقفين، سيراكوزا، 12 ديسمبر 1986

§                    المادة 35: للجماعات الوطنية التي تستشعر روابط عرقية أو ثقافية تجمع أفرادها الحق في الحفاظ على ثقافتها الخاصة والتمتع بها واستخدام لغتها بين أفرادها. 

  1. إعلان مبادئ بشأن التسامح، المؤتمر العام لليونسكو 16 نوفمبر 1995

§        من الديباجة: إننا إذ نعقد العزم علي اتخاذ كل التدابير الإيجابية اللازمة لتعزيز التسامح في مجتمعاتنا لأن التسامح ليس مبدأ يعتز به فحسب ولكنه أيضا ضروري للسلام وللتقدم الاقتصادي والاجتماعي لكل الشعوب، وتحقيقا لهذا الغرض نعلن ما يلي:

§        المادة 1: معني التسامح

1.      إن التسامح يعني الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا ولأشكال التعبير وللصفات الإنسانية لدينا. ويتعزز هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية الفكر والضمير والمعتقد. وأنه الوئام في سياق الاختلاف، وهو ليس واجبا أخلاقيا فحسب، وإنما هو واجب سياسي وقانوني أيضا، والتسامح، هو الفضيلة التي تيسر قيام السلام، يسهم في إحلال ثقافة السلام محل ثقافة الحرب،

2.      إن التسامح لا يعني المساواة أو التنازل أو التساهل بل التسامح هو قبل كل شئ اتخاذ موقف إيجابي فيه إقرار بحق الآخرين في التمتع بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية المعترف بها عالميا. ولا يجوز بأي حال الاحتجاج بالتسامح لتبرير المساس بهذه القيم الأساسية. والتسامح ممارسة ينبغي أن يأخذ بها الأفراد والجماعات والدول.

3.      إن التسامح مسؤولية تشكل عماد حقوق الإنسان والتعددية (بما في ذلك التعددية الثقافية) والديمقراطية وحكم القانون. وهو ينطوي علي نبذ الدوغماتية والاستبدادية ويثبت المعايير التي تنص عليها الصكوك الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

4.      ولا تتعارض ممارسة التسامح مع احترام حقوق الإنسان، ولذلك فهي لا تعني تقبل الظلم الاجتماعي أو تخلي المرء عن معتقداته أو التهاون بشأنها. بل تعني أن المرء حر في التمسك بمعتقداته وأنه يقبل أن يتمسك الآخرون بمعتقداتهم. والتسامح يعني الإقرار بأن البشر المختلفين بطبعهم في مظهرهم وأوضاعهم ولغاتهم وسلوكهم وقيمهم، لهم الحق في العيس بسلام وفي أن يطابق مظهرهم مخبرهم، وهي تعني أيضا أن آراء الفرد لا ينبغي أن تفرض علي الغير.

§        المادة 2: دور الدولة

1.      إن التسامح علي مستوي الدولة يقتضي ضمان العدل وعدم التحيز في التشريعات وفي إنفاذ القوانين والإجراءات القضائية والإدارية. وهو يقتضي أيضا إتاحة الفرص الاقتصادية والاجتماعية لكل شخص دون أي تمييز. فكل استبعاد أو تهميش إنما يؤدي إلي الإحباط والعدوانية والتعصب.

2.      وقد يتجسد عدم التسامح في تهميش الفئات المستضعفة، واستبعادها من المشاركة الاجتماعية والسياسية، وممارسة العنف والتمييز ضدها. وكما يؤكد الإعلان بشأن العنصر والتحيز العنصري فإن "لجميع الأفراد والجماعات الحق في أن يكونوا مختلفين بعضهم عن بعض" (المادة 1-2).

§        المادة 4: التعليم