انطلقت إذاعة صوت الأمل بغرض جسر الفجوة بين الليبيين في
الداخل والخارج، ونشر ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية، عبر تأسيس شركة
Advanced TV & Satellite Ltd
الخاصة، وفقا للقوانين البريطانية. (وثيقة رقم 1 أهداف المحطة)
وقد بدأت الإذاعة البث بتاريخ 19 سبتمبر 2005، لكن تدخل
تشويش على قمر هوت بيرد أوقف البث بعد 10 دقائق من بدايته. وقد عزت الشركة
المتعاقد معها إيقاف البث إلى تعرض بث محطات أخرى مهمة تبث من خلال قمرها
مثل البي بي سي والسي إن إن إلى نفس التخريب. ( وثيقة 2 رسالة من رتشارد
جاكوبس).
ووعدت الشركة بإيجاد بدائل أخرى للبث حتى يتمكن قمر الهوت
بيرد من حمل إشاراتنا مرة أخري. وأوصت الشركة باستعمال القمر تيليستار 12
الذي يبث من الولايات المتحدة والذي لا يمكن اعتراض إشاراته من المنبع
“Up link”.
لكن
أبلغنا بعدها أن بثنا على القمر تيليستار 12 تعرض هو الآخر إلى تشويش متعمد
طال محطات أخرى مثل القناة الخامسة البريطانية
Channel 5،
وأن هذا التشويش ينتهي دائما عند توقف بث إذاعة صوت الأمل. وبتاريخ 26
أكتوبر تلقينا خطابا من الشركة المتعاقد معها يبلغنا فيه أنه نتيجة للتشويش
المستمر على القمر الاصطناعي تيليستار 12 فإن شركته قد استلمت إخطارا من
فريق خاص تم تشكيله من قبل حكومة الولايات المتحدة ومتخصصين في مجال البث
الفضائي، حيث تم تحديد مصدر التشويش، والذي تبين أنه من داخل ليبيا. وطلبوا
منا أن نتطوع بوقف البث لمدة ثلاثة أيام لإجراء اتصال مع النظام الليبي
الذي يتحمل مسؤولية التشويش. وقال الخطاب أن جهات رسمية أمريكية عديدة من
بينها وزارة الخارجية والإف بي آي تحقق في الموضوع. ( وثيقة رقم 3 خطاب من
الشركة)، وقد وافقنا على إيقاف البث لمدة 72 ساعة تنتهي الساعة 8:40 صباح
الأحد 31 أكتوبر.
بتاريخ 28 أكتوبر أبلغنا أن الجهات الأمريكية الرسمية سوف
تتعامل بشكل رسمي مع هذا التدخل التشويشي، وسوف توقفه من مركزه. ( وثيقة
رقم 4 خطاب من الشركة )، وعلى الفور طلبنا خطابا رسميا موثقا من الشركة
بخصوص الملابسات، ونسخة عن كافة مراسلات الشركة مع أي أطراف أخرى للحفاظ
على كافة حقوقنا القانونية.
في 1 نوفمبر تلقينا خطابا مطولا من السيد ريتشارد كورين
نائب رئيس شركة لورال سكاي نت للعمليات التجارية، واعتبرنا هذا الخطاب في
غاية الأهمية لاحتوائه على النقاط التالية:
·
تقر الشركة أن التشويش يأتي تحديدا من منطقة بالقرب من
مدينة طرابلس بليبيا.
·
أنه لعدم قدرة النظام الليبي على التشويش على إذاعة صوت
الأمل من بلد المنشأ وهي الولايات المتحدة، فإنه تم التشويش بالكامل على
القمر الاصطناعي الذي تملكه الشركة.
·
أن هذا التشويش يتطلب تدخل حكومة الولايات المتحدة، وهي
البلد الذي يبث من أراضيها القمر الاصطناعي.
·
أن هذا التشويش، ووفقا لعبارات الخطاب نفسه "غير مقبول على
الإطلاق لمخالفته قواعد الاتصالات الدولية المحددة من قبل الاتحاد الدولي
للاتصالات، أحد منظمات الأمم المتحدة، ولتسببه في مثل هذا التعطيل لصناعة
الأقمار الاصطناعية." وأضاف الخطاب " إننا نعمل من أجل حل كامل لهذا الأمر
من خلال القنوات الحكومية."
·
أن الشركة تلتزم بمنح حق البث الفضائي لأي جهة تلتزم
بالقوانين، ولهذا فهي ستواصل العمل من أجل أن يصل صوت الأمل إلى المستمعين.
·
تقدر شركة لورال سكاي نت الصبر والتفهم الذي أبديناه، بما
فيه التأجيل التطوعي للبث.
خلال الفترة من 1 نوفمبر وحتى 21 نوفمبر جرت مراسلات عدة،
فحواها أن حكومة الولايات المتحدة منخرطة في اتصالات مع النظام الليبي
لضمان توقف تشويشها على إذاعة صوت الأمل. وقد صاحب هذه الفترة تهديدات
ورسائل مغرضة تخبر الشركة المتعاقد معها أن صوت الأمل تروج للإرهاب وتدعم
الإرهابيين.
في يوم الاثنين 7 نوفمبر استلمنا خطابا جديدا من الشركة
يقول "استلمت الحكومة الليبية رسالة رسمية من الحكومة الأمريكية صباح
اليوم. ونتيجة عطلة العيد فإن الرسالة أعطت حكومة ليبيا مهلة مدتها 48 ساعة
للرد عليها. خطتنا الراهنة في إعادة تشغيل الإذاعة يوم الأربعاء." لكن هذا
الموعد تم تأخيره إلى آخر الأسبوع.
في
9 نوفمبر لفتنا نظر الشركة بأننا ندرس الخيارات القانونية المتوفرة أمامنا
أمام الأضرار الناجمة عن إيقاف بث صوت الأمل. كما طلبنا إعلام وزارة
الخارجية الأمريكية بقلقنا من بطء إجراءات متابعة الموضوع. عندها تم
إبلاغنا رسميا من قبل الشركة آن لاري اتلاس نائب رئيس لورال سكاي نت للشؤون
الحكومية سيتابع الأمر شخصيا مع وزارة الخارجية الأمريكية. وردت الخارجية
الأمريكية بإبلاغ السيد لاري أتلاس أن البث سوف يستأنف ما بين 14 إلى
16
نوفمبر.( وثيقة رقم 6)، ثم عادت الشركة وأبلغتنا بأن الخارجية الأمريكية
تؤكد على موعد جديد لاستئناف البث ما بين يومي 17-18 نوفمبر. وتم إبلاغ
كافة الأطراف بذلك.( وثيقة رقم 7)
ثم طلبت الخارجية تمديدا آخر حتى السبت 19 نوفمبر. وكانت
هذه الاتصالات تجرى مباشرة بين شركة لورال سكاي نت والخارجية الأمريكية.
وعند هذه النقطة طلبنا من الشركة أن نتصل نحن مباشرة بالخارجية الأمريكية.
يوم الإثنين 21 نوفمبر وجهت الشركة خطابا لنا تبلغنا فيه
بأن البث الذي بدأ الساعة 10:40 بتوقيت غرينتش على تليستار12 كي 10 قد توقف
نتيجة التدخل التشويشي عند الساعة 11:27 بتوقيت غرينتش،
وأنه بعد دقيقة واحدة من إيقاف البث من قبلنا انتهى على الفور التشويش على
القمر الاصطناعي. وقال الخطاب "إننا نشعر بخيبة أمل أن ما قمنا به مع
الخارجية الأمريكية لم ينجح في وقف التشويش" وعليه أوقفت الشركة البث حفاظا
على مصالح زبائنها كما قالت.
لقد اتصلنا على الفور بالمسؤولة عن هذا الملف في وزارة
الخارجية ولم تعطي لنا ردا شافيا واكتفت بالقول أنها ستزور ليبيا هذا
الأسبوع وستناقش الأمر مع النظام الليبي.
بناء على ما تقدم فإننا نتوجه إلى مستمعينا وإلى الرأي
العام الليبي بالآتي:
·
إننا نرى ما قام به النظام الليبي تدخلا سافرا في حرية
التعبير، وانتهاكا صريحا للمعاهدات الدولية حول حرية الاتصالات.
·
إننا مصممون على خلق جسر تواصل بين الليبيين عبر صوت الأمل،
ولن ندخر جهدا أو مالا من أجل تحقيق هذا الهدف الثمين.
·
إننا منخرطون في نقاش المسؤولية القانونية المترتبة على
القرصنة الدولية المرتكبة من قبل النظام الليبي وسبل مقاضاتها.
·
إننا عاكفون على دراسة المسؤولية القانونية لحكومة الولايات
المتحدة في السماح لدولة أخرى باعتراض قمر اصطناعي ينطلق من الأراضي
الأمريكية، والبحث عما إذا كانت هناك أي محاباة للنظام الليبي.
·
إننا نحمل الشركة المتعاقدة معنا كافة الأضرار المادية
والمعنوية المترتبة على منعنا من حقنا القانوني بالبث من تيليستار 12.
·
إننا سنتجه للرأي العام لننشر كافة الوثائق الدالة على حجم
الجريمة المرتكبة من النظام الليبي، وتقصير الحكومة الأمريكية في متابعة
قضية فيها مخالفة صريحة للأنظمة الدولية، وتعريض مصلحة شركة أمريكية
للخسارة.
عن
شركة
Advanced TV & Satellite Ltd
الحاج صابر مجيد
لندن
25
نوفمبر 2005
